حسن بن زين الدين العاملي
58
منتقى الجمان
هكذا أورد التهذيب . ورواه في الاستبصار عن المفيد ، عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن العباس بن معروف ، والاسناد في الكتابين ناقص لأن المعروف المتكرر فيما مضى بكثرة من رواية سعد بن عبد الله ، عن العباس بن معروف أن تكون بواسطة أحمد بن محمد بن عيسى ، وفي طريق كتاب من لا يحضره الفقيه روايته عنه بواسطة ابن عيسى ، وأحمد بن أبي عبد الله البرقي جميعا ولا يعهد توسط البرقي في طرق كتابي الشيخ مع أنه ليس بضائر لو وجد ، واحتمال توسط غيرهما منفي فلا يخرج الحديث بذلك عن وصف الصحة . ثم إن الاقتصار فيه على الشهادة الواحدة في التشهد الأول مخالف لما عليه عمل الأصحاب ولم يتعرض له الشيخ بشئ ، ولعل الغرض من السؤال استعلام كيفية التشهد ، وأنه هل يختلف فيه حكم الأول والأخير فاكتفي في جواب السؤال الأول بذكر كيفية الشهادة بالوحدانية اعتمادا على أن كيفية الشهادة الأخرى التي تضم إليها متقررة معروفة ، وجعل الجواب عن السؤال الثاني بالشهادتين كناية عن الا تفاق في الحكم بالنسبة إلى القدر المجزي وسيجئ التصريح بهذا المعنى في خبر آخر ، وذكر المحقق في المعتبر - بعد حكمه بوجوب الشهادتين وإيراد الأخبار المتضمنة لذلك والتنبيه على مخالفة هذا الخبر لها - أنه دال على القدر المذكور فيه وليس مانعا من وجوب الزيادة ، فالعمل بما يتضمن الزيادة أولى ، واقتفى العلامة في المنتهى أثره في هذا الكلام لكنه عدل عن العبارة الأخيرة إلى ما هو أوضح في إفادة الغرض ، فقال - بعد ذكره لعدم المانعية من وجوب الزيادة - : فيعمل بما يتضمنه حديث الزيادة ثم اعترض بما حاصله ، : أن الخبر يدل على الاجزاء وهو ينفي وجوب الزائد وأجاب بأنه لو كان المراد من الا جزاء هدا المعنى للزم إ جزاء الشهادة الواحدة في التشهد الأخير لدلالة الخبر الذي أشرنا إليه على أن القدر المجزي فيهما